تصريحات نيابية

خالد العنزي يدعو إلى التسامي على الخلافات السياسية من أجل تحقيق الصالح العام

21 يونيو 2021 | | دعا النائب د. خالد العنزي إلى التسامي على الخلافات السياسية واختلاف وجهات النظر، والتعاون لعقد جلسة مناقشة الميزانيات والانتهاء منها من أجل الصالح العام.

وأعرب العنزي في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، عن رفضه اختزال الوطنية وحماية المال العام في شخص معين، معتبراً أن أسلوب الطعن والتخوين أصبح سمة من سمات أي اختلاف في وجهات النظر”.

وبين أن “الكثير من النواب يعلمون يقينا وبشكل جازم أن الجلسة التي ستعقد غدا هي جلسة مهمة بكل المقاييس ويجب الانتهاء من إقرار الميزانيات بشكل سريع”.

وأضاف أنه تم اتباع كافة الطرق والوسائل الدستورية واللائحية في هذا الجانب، معرباً عن أسفه في أن هناك من يحاول أن يستخدم الميزانيات كوسيلة لتعطيل المصالح العليا للبلاد ومصالح المواطنين.

وأوضح أنه تم اتخاذ كل الوسائل اللائحية وتم إرسال كتب من لجنة الأولويات إلى رئيس لجنة الميزانيات لمطالبته بإحالة مشروعات قوانين الميزانيات إلى المجلس لأن المدد انتهت بشكل او بآخر.

وأشار إلى أنه في تاريخ 28 يناير 2021 أحيلت مشروعات قوانين الميزانيات إلى لجنة الميزانيات وانتهت المدة في  12 مارس 2021 أي أن 6 أسابيع كاملة تملكها اللجنة وفقا للمادة 161 من اللائحة الداخلية للمجلس، لافتاً إلى أنه إذا لم تنته اللجنة وتتجاوز هذه المدة لأي سبب كان يجب عليها أن تبين هذه الأسباب وتطلب مهلة أخرى وفقا لنص نفس المادة.

وأضاف أنه ” حينما تنهي المدد ولم تكن هناك طريقة لحسم المسألة يقوم المجلس بمناقشة مشروعات الميزانيات كما وردت من الحكومة إلى المجلس، مؤكداً أن ذلك حدث في الكثير من الأحيان ولا يعيب المجلس في أن يناقش الميزانيات ويضع الملاحظات عليها”.

ولفت إلى أنه ” بالأمس القريب كانت هناك الكثير من الملاحظات على مكافآت الصفوف الأمامية وتم تجاوز تلك الملاحظات وتثبيتها في محاضر المجلس وأن كل النواب أثبتوا ملاحظاتهم”.

وبين أن “الجلسة الخاصة طلبت لسبب مهم جدا وهو أن الجلسات الأربع العادية الماضية لم تعقد بسبب جلوس النواب في مقاعد الوزراء واصبح لزاماً عقد جلسة خاصة وفق المادة 72 من اللائحة”.
 

وقال العنزي إن “أحد النواب ذكر أن السبب الجوهري وراء الانتهاء من الميزانيات وفض دور الانعقاد هو أن مراسيم ضرورة سوف تصدر في عطلة المجلس وان قانون الدين العام سوف يقر”.

وأكد أن ” المادة 71 من واضحة وجلية والمواطن واع ويعرف أن هذه المراسيم لو صدرت في حالة الضرورة يجب أن تعرض على المجلس ويعقد المجلس خلال 15 يوما”.

وقال العنزي إنه “فيما يتعلق بالدين العام فهو لا يمكن بأي حال أن يصدر بمرسوم ضرورة لأنه تجاوز على نص المادة 71 من بأن هذا مخالف للدستور وللتقديرات الواردة في الميزانية.

وبين أنه ” لو صدرت هذه المراسيم ولم تعرض خلال 15 يوما انتهى أثرها بشكل فوري ولم يعد لها أي وجود”.

ورأى أن “محاولة تصوير ان هناك اتفاقاً بين النواب الذين طلبوا عقد الجلسة الخاصة والحكومة ووجود مؤامرة هذا غير مقبول، مؤكداً الحرص على إقرار الميزانيات ووضع الملاحظات عليها في الجلسة كما هو معمول به في كل المجالس السابقة”.

واعتبر أن “القول بأنه سبق وأن تأخرت لجنة الميزانيات فهذا غير دقيق، موضحاً أنه في العام الماضي كان هناك حظر وإجراءات استثنائية حالت دون انعقاد المجلس وحتى الدوائر الحكومية لم تكن تعمل وكان هناك شلل كامل في الدولة وحالة استثنائية وكانت الميزانيات ترسل وتناقش في تواريخ متعددة”.

واعتبر أن “المتضرر في النهاية هو الدولة ومؤسساتها والمواطن، مؤكداً عدم قبوله بأي شكل أن تتعرض الدولة للضرر ولا المواطنين”.

واعتبر العنزي أن “المتضررون هم إما الدولة أو مؤسساتها أو المواطن، فبالتالي لن نقبل بأي شكل من الأشكال أن تتعرض مؤسسات الدولة للضرر ولا حتى المواطنين”.

وبين أن “رئيس لجنة الميزانيات شرح في فيديو منشور بأن هناك تعميما من وزارة المالية رقم 3 لسنة 2021 بأنه يعمل بالصرف سواء بالميزانية القديمة أو الجديدة أيهما أقل وفي حال العمل بهذا التعميم لن يكون هناك ضرر على المواطن أو الدولة”.

وذكر العنزي ان “هناك بعض الأضرار على سبيل المثال لا الحصر، الضرر الأول يتمثل في تأثر البدلات والعلاوات (علاوات الأولاد والأولاد الجدد)، مؤكداً أنه إذا تم الاعتماد على الميزانية السابقة لن تكون هناك ثمة علاوات للأولاد”.

وبين أن الضرر يشمل الترقيات والإحالة إلى التقاعد وأيضاً الحالات الاجتماعية الجديدة مثل حالات الزواج الجديدة، حيث أنه لا يمكن الوفاء بمستحقاتهم ومكافآتهم وفق الميزانية القديمة”.

وأكد على أن ” الدليل على ذلك أن هذا البند في الميزانية الماضية يقدر بـ 4 مليارات و114 ألف في حين الميزانية الحالية 4 مليارات و667 ألف دينار، وبالتالي هذا الفارق يغطي العلاوات والترقيات والإحالة للتقاعد وغيرها”.

وأشار إلى أن هناك ضرراً ثانياً تجاوزه رئيس لجنة الميزانيات، مؤكداً أن هذا الأمر لن يمر وهو الوظائف الجديدة، مبيناً ان هناك جهات ملحقة ليست قليلة وعددها 20 جهة ولا يمكن أن يتم التوظيف بها إلا من خلال الميزانية الجديدة”.

وأشار إلى أن “تلك الجهات الملحقة ممثلة في بلدية الكويت وجامعة الكويت والهيئة العامة للمعلومات المدنية والاطفاء والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والديوان الوطني لحقوق الإنسان والهيئة العامة للشباب والرياضة”.

وأكد على أن ” الجهات المستقلة لا تستطيع أن تعين بها أي موظف إلا وفقاً لتقديرات السنة المالية الجديدة مثل بنك الكويت المركزي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بنك الائتمان الكويتي والهيئة العامة للصناعة مؤسسة الموانئ ووحدة تنظيم التأمين ومؤسسة البترول الوطنية وغيرها”.

وأشار إلى أن “الضرر الثالث حسب ما رصدته المواد الإنشائية للمدن الجديدة كالمطلاع وجنوب عبدالله المبارك، لافتاً إلى أن التقديرات السابقة 230 مليون دينار فيما بلغت التقديرات الحالية 500 مليون دينار”.

ولفت إلى أن “هذا البند تمت زيادته بمقدار 270 مليون دينار بسبب توزيع أعداد كبيرة من القسائم السكنية في المنطقتين المذكورتين وبالتالي فإن هذه الزيادة هو عبارة عن دعم المواد الانشائية”.

ورأى أنه “إذا تم الأخذ بالمنظور الآخر بأن يتم الأخذ بالتقديرات الأقل فلن يمكن عدم إقرار الميزانية الجديدة أصحاب تلك المساكن ولا تمكن الحكومة من دعم تلك المواد الإنشائية ويتوقف حال كل من يتمتع بالرعاية السكنية في تلك المنطقتين”.

وأشار إلى أن ” الزيادة التي طلبت في الميزانية الحالية هي 243 مليون دينار لتغطية مشاريع  مطار الكويت الجديد ومحطة أم الهيمان للصرف الصحي وطريق العبدلي السريع وشارع القاهرة ومستشفى الولادة الجديد ومركز الكويت للسرطان”، موضحا انه “وفقاً للتقديرات السابقة لن تتمكن من الانتهاء من هذه المشاريع وسوف تتوقف بالجملة”.

وأشار إلى أن هناك أيضاً من ضمن الميزانية الجديدة زيادة بمبلغ 135 مليون دينار لشراء أدوية للمرضى من ضمنها لقاحات الكورونا وأيضاً هناك 90 مليون دينار مبالغ مستحقة للمستشفيات في الخارج لم يتم دفعها لأنها لم ترد في الميزانية السابقة ووردت في الميزانية الحالية.

وأكد على أنه إن لم يتم إقرار هذه الميزانية ويتم دفع تلك المبالغ فلن تستقبل تلك المستشفيات أي مريض كويتي.

و بين العنزي أن ” الضرر الخامس يتعلق بإنشاء المدن الجديدة التي تزيد كلفتها بمبلغ 300 مليون دينار مثل مدينة المطلاع ومدينة جنوب صباح الأحمد ويحتاجان إلى بنية تحتية ومرافق عامة وهذه لن تكون إلا في الميزانية الجديدة”.

وأكد على أن الضرر موجود وثابت وأن القول بإن هناك مراسيم ضرورة تتحدث عن الضرائب سوف تصدر خلال عطلة المجلس فإن هذا الكلام غير صحيح وغير دقيق ولو صدرت جدلاً فإنها يجب أن تعرض على المجلس خلال 15 يوما وإلا اعتبرت كأن لم تكن ولن تستطيع الحكومة أن تصدر مراسيم ضرورة بالدين العام.

وفي ختام تصريحه اعتبر العنزي أن هناك خلافا سياسيا وخلافا في وجهات النظر ولا أحد ينكر ذلك ولكن في مثل هذه المسائل يجب أن تنحى كل تلك الخلافات جانباً، مشدداً على ضرورة التواجد في جلسة الغد ومناقشة الميزانيات والانتهاء منها وذلك من أجل المصلحة العامة.(ع.إ- إ.ع)(س.ع) 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى