اسئلة واقتراحات

5 نواب يتقدمون باقتراح بمنح الجنسية لأبناء الكويتيات

24 مايو 2021 | | أعلن 5 نواب عن تقدمهم باقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بشأن الجنسية الكويتية.

ويقضي الاقتراح الذي تقدم به كل من النواب أحمد الحمد وعدنان سيد عبد الصمد وخليل الصالح ود. محمد الحويلة والصيفي الصيفي بمنح الحق للأم الكويتية في منح جنسيتها لأولادها من زوج غير كويتي.

ونص الاقتراح على ما يلي:

المادة (1)

استبدال بنص المادة (2) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه النص التالي:
 

“أ- يكون كويتيًا كل من ولد لأب كويتي.
ب- يكتسب الجنسية الكويتية بنص القانون كل من بلغ سن الواحد والعشرين من أولاد الكويتية من زوج غير كويتي سواء كان لديه جنسية أجنبية أو غير محدد الجنسية بعد إعلان اختياره الجنسية الكويتية وشرط إقامته إقامة مستقرة في دولة الكويت، على ألّا تكون الأم قد اكتسبت الجنسية الكويتية بطريق التبعية لزوجها، وفي جميع الأحوال يعامل الأبناء معاملة الكويتيين لحين بلوغهم السن المشار إليها، كما تسقط عنهم جنسية الأب إن كان للأب جنسية، بعد أن يخيّر الأبناء في حمل الجنسية الكويتية أو الإبقاء على جنسية والدهم”.

المادة (2)
يلغى البند (ثانيًا) من المادة (5) من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 المشار إليه.

المادة (3)
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء- كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون.

ونصت المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون على الآتي:
 
نصت المادة (29) من دستور دولة الكويت على أن: «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق واواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».
 
وهذا المبدأ يوضح بأنه لا فريق بين الرجل أو المرأة في المساواة أمام القانون والتمتع بالحقوق والتقيد بالواجبات العامة من دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.
 
وإصدار هذا القانون من شأنه تعديل بعض أحكام قانون الجنسية الكويتية على أساس أنها رابط بين الفرد والدولة، حيث كان الخلاف وما زال يكمن في طبيعة هذه الرابطة، هل هي رابطة سياسية أو قانونية أو اجتماعية أم هي تجمع بين هذه المعاني؟ لذا فقد عرفها بعض الفقهاء القانونيون بأنها تبعية قانونية وسياسية تحددها الدولة فتخلع بها صفة الوطنية عن الفرد، بينما عرفها آخرون بأنها رابطة سياسية وقانونية تنشئها الدولة بشكل عام.
 
ولكن بشكل خاص فإنه طبقا لقانون الجنسية الكويتية، فإن المشرّع اعتبر الجنسية حقا للدولة في تنظيم طرق كسبها وفقدها على اعتبار أنها تستمد هذا الحق من سيادتها على اقليمها ما يخرج قانون الجنسية من نطاق القانون الخاص، وهو ما يعني أن حق اكتساب الجنسية يأتي عن طريق جنسية النسب من الأب وحق الفرد باكتساب الجنسية الكويتية التي ينتمي إليها آباؤه، وتعرف الجنسية الممنوعة على هذا الأساس بجنسية الدم، ولم يكن للأم دور في نقل الجنسية للمولود إلا بطريق ثانوي، وهو ما أوضحته المادة الثانية من المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية لحق الدم من جهة الأب وذلك بنصها على أن: «يكون كويتيا كل من ولد – في الكويت أو في الخارج- لأب كويتي….»، أما جنسية الدم الأصلية من جهة الأم فتصدت لها المادة الثالثة من قانون الجنسية سالف الذكر بعد تعديلها الأخير بالمرسوم بالقانون رقم (40) لسنة 1978 وتنص الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على أن: «… ويجوز بمرسوم – بناء على عرض وزير الداخلية – منح الجنسية الكويتية لمن ولد – في الكويت أو في الخارج – من أم كويتية وكان مجهول الأب أو لم يثبت نسبته إلى أبيه قانونا، ويجوز – بقرار من وزير الداخلية – معاملة القصّر في هذه الحالة معاملة الكويتيين لحين بلوغهم سن الرشد».
 
وعودا على بدء، وبالرجوع إلى المادة الثانية من قانون الجنسية الكويتية، فقد اشترط المشرّع الكويتي أن يثبت نسب الولد لأبيه وأن يكون الأب كويتيا لحظة ميلاد الابن، ومما لا شك فيه فإن حرمان الأم الكويتية من منح جنسيتها لأولادها من زوج غير كويتي يتعلق بقصور تشريعي سبب اختلالا في المجتمع وإرباكا للبناء القانوني في الدولة، فحق المرأة الكويتية كمبدأ قانوني كحق الرجل الكويتي في اكتساب الحقوق والالتزام بالواجبات.
 
لذا نص هذا المقترح على تعديل بعض أحكام قانون الجنسية الكويتية سالف الذكر بهدف تلافي أوجه القصور التي لاحقت تطبيق القانون والمشكلات العملية التي نشأت من القيود التي وضعها المشرّع في المادة الثانية والخامسة منه، لذا نص هذا القانون على إعادة صياغة مواده بالنص في المادة الأولى على أن الجنسية الكويتية تمنح بناء على نص القانون بحالتين، الأولى لمن ولد من أب كويتي، والحالة الثانية لمن يولد لأم كويتية إذا كانت متزوجة من غير كويتي لديه جنسية أجنبية أو من غير محددي الجنسية وبلوغ الابن إحدى وعشرين سنة ميلادية بعد أن يتم تخييره بين جنسية الأب إن كان لديه جنسية أجنبية، وبشرط ألا تكون الزوجة قد اكتسبت الجنسية الكويتية بطريق التبعية للزوج الكويتي، وأن تكون إقامة الأبناء مستقرة بدولة الكويت، وتسقط عن الابن جنسية الأب إن كان يحمل والده جنسية أجنبية بمجرد اختياره الجنسية الكويتية وتثبيت جنسيته الكويتية، وفي جميع الأحوال يعامل ابن الكويتية معاملة الكويتي حتى بلوغه السن المشار إليها في النص.
 
وبذلك يكون هذا القانون قد حسم مسألة اكتساب الجنسية أو منحها بالمساواة عن طريق الرجل أو المرأة طالما كان أحدهما كويتي الجنسية.(ع.إ)(أ.غ)
 
 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى